mercredi 31 mars 2010

وفاة الشاعر محجوب العياري

       اختطف الموت اليوم الصديق الشاعر محجوب العيّاري. فتعازينا إلى عائلته والأسرة الثقافية وكلّ من يعرف الشاعر.
         

     الشاعر محجوب العياري
     شاعر تونسي من مواليد 13 أوت 1961 بهنشير عيشون ماطر ولاية بنزرت.
     - متحصّل على الأستاذية في التوثيق وعلوم المكتبات.
    - عضو اتّحاد الكتّاب التونسيين.
    - رئيس جمعية أحبّاء المكتبة والكتاب بنابل.
    - يشتغل كمدير للمكتبة الجهويّة بنابل.
    حائــز علـى:
    * الجائزة التقديرية الأولى للإبداع وزارة الثقافة التونسية 1994
    صـــدر لــــه:
1 . تداعيات في الليلة الأخيرة قبل الرحيل، تونس: دار الجويني للنشر، 1988.
2. حالات شتى لمدينة، الطبعة الأولى، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990. (أعيدت طباعته سنة 1996 في سلسلة: مكتبة الأسرة).
3. حرائق المساء... حرائق الصّباح. الحمامات: بيت البحر المتوسط، 1993
4. أقمار لسيدة الشجرات، نابل: الصقر العالمية للدعاية والنشر، 1997.
5. القصائد الأولى، نابل: الصقر العالمية للدعاية والنشر، 1997.
وهذه إحدى قصائده ينعى فيها نفسه 

عن الموت... وعن حماقات أخرى


سأمــوتُ من وَلـَـهٍ... أمــوتُ

،سأموت حقـًّـا، لا مجازا

.ثـُــمّ يطــــويني السّـُـــكوتُ

سيسيرُ خلف النّعش أصحاب قليلٌ

.سوف يمشي أدعيـاءُ وكاذبُـــونْ

سيقول نُـقّــادٌ كلاما غامضــــا

..ليُـوفّـــرُوا ثمنا لكبـش العيد حتّى يفرح الأطفالُ

سـيهبُّ أكثر من مذيع فاشل

ليبُثّ صوتي عبر حشرجة المساء

ستُـعيدُ بعضُ صحائفٍ نشرَ القديمِ من الحواراتِ القليلهْ

بعضُ اللُّصوص سيحتمي بظِلال مسبحةٍ كذوبٍ

...ثمّ يتلو ما تردّد عن عذاب القبرِ

عُشّاق صغار، ساسةٌ حمقى، سماسرةٌ، نهاريُّــــونَ، كُـتّابٌ بلا كُتبٍ، وحُجّابٌ بلا حُجُبٍ، وحطّابون في ليل القصيدة دونما قبسٍ، ومشّاؤون نحو ولائم :السُّــرّاقِ سوف يردّدون جميعُهم

 ،محجوبُ مِـنـَّـا-

نحن حذّرناهُ أنّ العشقَ، مثل الخمر، مثل الشّعرِ قاتلْ

 محجوبُ مِـنـّـا-

...نحنُ أطعمناه من جوعٍ، وآمنّاه... كان لنا رفيقاَ

..محجوبُ منّا-

 لستُ منكم-

لمْ أُرافقْ غير جُــوعي

 لستُ منكم-

لمْ أُرافقْ غير حُــزني

لستُ منكم-

لمْ تُـرافقني سوى أُنثى أنا أوغلتُ في دمها... فمعذرةً-

سوى صحبٍ قليل عـدُّهُـمْ

لكنّهم كانوا صباحي

 لستُ منكمْ-

لستُ من أحدٍ

وكفّي هذه بيضاءَ أرفعُها... وما رافقتُ من أحـــدٍ

أنا رافقتُ جـــوعي

،وقصيدتي جاعتْ وما أكلتْ من الثّــديَـيْـن... جـاعت

خوّضتْ في اللّيلِ حافيةً، ونامـتْ

!لمْ تُفتّحْ لارتعاشتها البـُـيُـــوتُ

سأمــوتُ من وَلـَـهٍ... أمــوتُ

،لكـنّ كاساتي، وكاسات الأحـبّــةِ فِـضّـــةٌ

.وكــؤوسُ أعــدائي خُــفُــــــــوتُ

ولنا الصّباحاتُ التي لا تنتهي

.ولهم فواجع أمسهم

.لهم السّـُـكــوتُ

.سأمــوتُ من وَلـَـهٍ... أمــوتُ

سأمــوتُ حـقًّــا، إنّـمــا

،من لحم أغنيتي ستطلعُ كــرْمــةٌ

.سيحـطُّ فــوق جـبـيـنـها حبــقٌ وتُــــوتُ

سأمــوتُ ؟

وهْــمٌ ما أشاع المـيّـتُــونَ

وهــلْ أخُــو وَلـَـهٍ... يمُــوتُ ؟




!1هــلْ أخُــو وَلـَـهٍ... يمُــوتُ ؟

3 التعليقات:

Al-Hallège a dit…

القصيدة رائعة...رغم أنني في الحقيقة لا أعرفه ...لتضوي كل الشموع لأجله

ايمان واجة a dit…

فقدناك جسدا لكن اعمالك سوف تخلدك ابدا
رحمك الله شاعرنا الكبير واسكنك فراديس جنانه

ghada a dit…

هذه هي المرّة الثانيةالتي أكتب فيها عن يا محجوب
كتبت عنك وأنت حيّ تجلس إلى جانبي تستمع إلى ما أقوله عن دواوينك و ها أناالآن أكتب عنك وأنت بين يدي خالقك ستبقى حيّا في القصيدة وفينا وفي غيث وفي كلّ من أحبّوك بصدق وأحبّوا شعرك
الأستاذة
حبيبة موحة

Enregistrer un commentaire