mardi 21 février 2012

رسالة إلى حكّامنا



من باخوس بن غرافيتي
 إلى حكامنا في الزمن الرديء
سلام سلام سلام إلى البرنس الأول فثلاثة لابدّ منها سلام منقبة وثانية محجّبة وثالثة سافرة
سلام لخليفة سادس رئيس الحكومة العليّة المهتدي بالإشارات الربانيّة
سلام إلى مالك الحزين أغرانا بأجمل سمكة وقذفنا بعلبة سردين عفنة

 أما بعد :
رسالتي هذه لا تعني أنّكم مهمون، ولكن ما العمل حين يضيق المدى بالمغبون؟ قلت أكتب إليكم يا من سوّدكم الصندوق علينا في العالمينَ فسوّدتم عيشنا فصار كدرا وطينا.

كل ما في الأمرِ أنّ المواطن مثلي يُضطرُ أحياناً أن يشبّه قرفه من الواقع بذبابة يقول أنشّها علّها تفهم أنّ طنينها مزعجٌ، فإن لم تفهم يقذفها بما لديه وليس لديّ غير الكلمات هذا مع أنّ الذُّباب يطيرُ وأنتم تزحفون أمام من يريد بنا شرا وإلا ما معنى التمسح بالأعتاب القطرية وما الغاية من الموقف تجاه سورية فضلا عمّا كان من تصريحات في ليبيا ونقد الحكومة الجزائرية؟  ما معنى البصاق في وجه وطن لإنقاذ ماء وجه السعودية؟ جعلتم منا متسولين والصفقة الشفاعة لأبيكم الحنين.. نعم هو أبوكم وأب من كان على شعبنا من الراكبين بعد أن وضع سيّدكم إيمانه بالله أولا وبالمخلوع ثانيا منذ سنين.. التاريخ لا يخجل ولعنة على المنافقين.

أمّا أنا فسأغسلُ تدويتني الغسل الأكبر فورَ الانتهاء ممّا أنا بصدد تحبيره، فالأشياء تنجسُ بالمجاورةِ، وأخافُ أن يصيبني شيءٌ ممّا سأتحدث عنه! وسأغسلُ كلماتي سبعاً إحداهنّ بالترابِ لذكري أسماء أعليتموها فوق هامات العباد. أسماء غنيم مثلا جاءت لتفرّق بين أبناء الوطن الواحد فيكون المؤمن والكافر والجاحد.. متى كره التونسي مواطنه لولا ما كان في عصر المخلوع البائد.. كنّا نجد الأعذار لبعضنا وحاكمنا وحده عدوّ لنا.. فمن كان يسكر كنا نسميه يشرب ويدعو له البعض بالهداية ومن كان يصلي يقال هداه الله وله الرجوع بداية ونهاية..  فلم يُكفر أحد الناس في المساجد ولم يستهن رواد الحانات بعابد.. كنّا شعبا وبفضل سياستكم وضيوفكم صرنا حربا!

أعلم يا ساداتنا ألاّ جدوى من الكتابةِ إليكم ، فأنتم تشمئزون من صفر فاصل يلقي باللائمة عليكم ولكن إن وصلتكم تدوينتي هذه فلا بأس أن تقرؤوها أليس بينكم من هو صفر فاصل؟؟ أكيد.. فمن على رأس الحكم هو صفر فاصل ومن ساد المجلس هو صفر فاصل، والحاصل أنّا بين صفرين نواصل.

أنا يا سادتي يحزنني أنّ محرك البحث غوغل فيه من المعلومات عن السرطان أكثر ممّا يملك من المعلومات عنكم فمن أين جئتم؟ من أنتم؟ ما أتعسكم حتى شهرة وباء فاقتكم.

أخيرا لم تنفد الأفكار ولكن رأفة بمن يقرأ من أصدقائي فضلا عن أنّ قدرتي على احتمال مصائبكم بتونس نفدت، وهذا فراقُ بيني وبينكم ولا يحاولنّ أحد من زبانيتكم الاتصال لتبرير الأفعال فإن كتب فحبره دماء الشهداء يكتب بها الزور أيها الأتقياء وإن حاول مهاتفتي فاحذروا مشغل الخدمة حين يقول "لقد نفد رصيدكم من الغباء الرجاء الشحن من جديد" احذروا هل الغباء -وأنتم مبدعوه- يحتاج إلى شحن جديد؟

ملاحظة أخيرة: لا تشحنوا رصيدكم مرة أخرى إكراما لدماء الشهداء إن بقي فيكم بعض الحياء.
هذا ما يحدث في تونس المقهورة.

وفي يوم من الأيام ذات ثورة لم أعد فرحا مسرورا.  

1 التعليقات:

Mehdi Kaf a dit…

فعلا ما يحدث مؤلم و مقرف فقطيع من الحمير يقود البلاد للهاوية ما سوف يحدث هو الأهم في ظل قيادة المدّبية

Enregistrer un commentaire