vendredi 27 mai 2011

رسالة إلى مؤقت بن طلحة بن صعصعة

  
مِنْ عبْدِ المغمور مواطن بن ضائع إليكم سيد البلاد، مؤقت بن طلحة بن صعصعة وكلّ أفراد لجانك البررة.
 سَلامٌ عليكََم ورَحمَة وبَركَة وبَعد :
بَلغَنِي أيّها الفاضل أنَّكَ صعدت منبر الثورة تَخطُبُ في خلق البلاد وخلائقها وعليكَ أمارات الحزم وهيبة الدولة فَقُلتَ : أيُّهَا النَّاسُ اسمَعُوا وعُوا وإذا وعيتم فانتبهوا إلى أنّه لا يحكم معي أحد.
وبلغني أيّها الفاضل أنّ النّاس من حولك لا يزالون في همز ولمز لعلمهم ما كان من أمريكا عفوا من أمرك مع المكنّى نظيف بن راجح القاضي.. فَأَشَرْتَ إلى مساعدك حبيس بن عصيّة الداخلي أنْ أَجِب. وكان حبيس بن عصيّة المنسوب إلى قبيلة رعى أصحابها البلاد والعباد لا يفقه من تصريف الأفعال سوى "ضرب" ومن فصاحة اللسان سوى جواهر الشتيمة وبلاغة السخرية ولغة الفعلة لذا حيّره الجواب فاستنجد بغريزته فرفس المقبل مع المدبر والمقيم مع الضاعن والأمة مع العبد وهكذا كان ينظر إلى من قاسمهم الوطن.  
اجتهد شيوخ السياسة والقابعون في دور التلفاز والإذاعة (التي انتهى تاريخ صلوحيتها) يرفعون عقيرتهم بالثَّنَاءِ على الأجهزة التي لا تفوتها شاردة ولا واردة تتفطن لمُنكَرٍ لم يقترفه صاحبه بعد  فولد يومها قانون من أين لك هذا؟  ومن دسّك؟ و"ثورة بوك الكلب" وأشياء أخرى. ونسيت هذه الأجهزة أن تبحث في ملفات الحاكم نفسه ومن أين له هذا؟ (السلطة والقرار وأشياء أخرى لا يعلمها إلا كلّ مواطن فقط)
النَّاسُ يُعتقلُونَ فرادى وجماعات لأنَّهُم فتحوا أفواههم مَع أنَّ الكَلامَ فِي الوطن مُبَاحٌ. وفتح الفم دون كلام لا يجوز إلاّ في ثلاثة :
عِنْدَ طبيب الأسنان
وعند الاندهاش من عجيبة من عجائب الدهر
وثالثة اختلف فقهاء البلوى الزرقاء فيها.
تعرف أيّها الفاضل أنّ البلاد غزتها الأحزاب فاتّخذ كلّ واحد اسما مستعارا يخفي به عورته كما اتّخذ مُفْتِياً لبرنامجه الانتخابي وصَحِيفَةً ومصفقين مأجورين وحده الله والمواطن  يعلمان مصادر الأموال المدفوعة.
بِلادُ الثورة أيّها الفاضل فيها التسيّب عمّ والتلاعب طمّ وحُلّ التجمّع وما انحلّ، فالاقتصاد يزحف على رأسِهِ ، وتِلفَازُ الوطنيّة الأولى والثانية يعيش ازدواج الشخصيّة وحنّبعل تقرأ علينا سورا من آيات الراكبين على الثورة ونسمة تأتينا من أعفن بالوعة والخطباء ما صرنا نعرف هل الواحد منهم داعية أم "دعوة" لفرط انتفاخ الصدر وسوء البيان ورطانة اللسان.  
حالنا صار حال تيس يراود عنزا ثيبا فما أفحش غزل الشيوخ
نَسيتُ أيها الفاضل أنْ أسألكَ عن حَالِ عمّار الحاجب فلم يطل غيابه عنّا حتّى عاد بجلمه يدعمه أصحاب الرداء الأسود فمن أعاده؟ ولماذا؟ كما أسألك عن مباراة الانتخابات لماذا لم يحدّد موعدها وكأنّها ستكون بدون حضور الجمهور..
هَذه طَائفةٌ ممّا يدور في دولتِكَ المعنيّ وحدك بهيبتها والبِقِيَّة تأتيكَ إنْ كانَ في عُمرِ المدوّنة بَقيَّة وكتب لصاحبها السلامة من فقدان العقل أو ذهابه في خبر كان.
سلام من عبْدِ المغمور مواطن بن ضائع إليكم سيد البلاد مؤقت بن طلحة بن صعصعة وكلّ أفراد لجانك البررة.

5 التعليقات:

Anonyme a dit…

Bacchus,lellehi darrouka !!!!Raggio !

bacchus a dit…

@Raggio
يا مرحبا يا مرحبا
شكرا صديقتي العزيزة. تذكري معي هذا:
قال الهمذاني في المقامة الساسانية
هذا الزمان مشوم كما تراه غشوم
الحمق فيه مليح والعقل عيب ولوم

GRINE Sabeur a dit…

..باختصار شديد: شكرا جزيلا على هذه التدوينة الرائعة

bacchus a dit…

@Sabeur
هذا من لطفك. شكرا على القراءة والتواصل

GRINE Sabeur a dit…

يسعدني جدّا أن تطّلع على مدوّنتي المتواضعة التي لم أقم
بتحيينها من شهر ماي نظرا لبعض الظّروف الشّخصيّة

يهمّني خاصّة أن تمدّني برأيك في المواد المنشورة

ملاحظة: أنا الآن بصدد جمع بعض المقالات التي كتبتها خلال الأسابيع الفارطة قصد تهذيبها و نشرها

مع الشّكر سلفا

Enregistrer un commentaire