lundi 15 novembre 2010

حكاية صاحبي وكبش العيد

         
قال صاحبي:
منذ صغري وأنا مفتون بأنشودة:
أهلا بكبش العيد   ونطحه الشديد
يذبحه الجزار     بمدية الحديد
غدا يكون لقمة    للابس الجديد
لشيّ والقديد      وأكلة الثريد

لذا اشتريت هذه السنة كبشا ( بلديا ) سمينا بليّة كبيرة من أصول ( قبيلة عربية) عريقة، بعد أن أقسم لي البائع بأنّ كبشي (متربي) في مراعي بوزيديّة مشهورة ثمّ انتقل إلى الفحص مدّة قبل أن يأتي العاصمة. قال البائع:"لنا مصلحة ما بعد البيع ما رأيك في دفع 20دينارا إضافية وتتمتع بالخدمة؟" وقلت:"وفيم تتمثل الخدمة؟" قال:"نبقي الكبش عندنا حتى يوم العيد فتستريح من ثغائه وأوساخه، ولك علينا حمله إليك في الوقت المحدّد فنذبحه ونسلخه وننظّف دوارته ونقطع لحمه ولك أن تجد الرأس وقد عملت فيه النار ما يجب." قلت :"شكرا ولكني أريد كبشي في البيت ليلعب الأطفال معه لكن أضيف إليك 5دنانير إذا أوصلته إلي البيت." قال:"واجب أقوم به دون إضافة." أركبنا الكبش  شاحنة 404 باشي وقصدنا الله إلى البيت أنا بسيارتي في الأمام وال404باشي خلفي. وكنت من حين إلى آخر ألقي نظرة على الشاحنة وفيها كبشي وأنا فرح مسرور لأني سأغيض جاري وكبشه وهزّتني النخوة والاعتزاز فجعلت أردّد نصا كتبه ممحون بالعيد مثلي:
خروف العيد أفديه بعمري ** **وأحتمل المذلة والعذابا
سآتي به لأولادي وأهلي ** **ولو بعت المراتب والدولابا
أقول له إذا سار الهوينى ** تعال معي إلى بيتي يا بابا
لك اللوز المقشر يا ضنايا ** وزهر الورد أعصــره شرابا
أذوب صبابة في كليتيه ** **وفخذيه إذا ما اللحـــم طابــا
وتمقت معدتي عدسا وفولا ** وعند العيد كم تهوى الكبابا
يطشطش فوق موقده بلحن ** يفوق العود أو عزف الربابا
ولى جار يعاندنى بكبش **** لنا ويل إذا ما الحبل ســابا
يبرطع خلف أولادي وطورا ** يناطح دورنا بابــا فبـــابا
ويجرى إثر نعجته سريعا ** **وفى وضع يُقل به الآدابـــا
ويرتكب الآثام ولا يبالى ** ولا يحسب ( لحضرتنا ) حسابا

هزّني الطرب ونسيت أن ألتفت وحين وصلت البيت كانت الشاحنة 404 not found
وهكذا قضيت كامل يومي أبحث حتّى العم google  سألته فقفزت في وجهي صفحة فيها "تستاهل ما دمت تشري من عند عمّار احمد ربي أنّك وصلت أنت. خوذ معاك بروكسي في المرّات القادمة."
فعدت وأنا أردّد:
ألا ليت الخروف يعود يوما ***** فأخبره ما هول المصابا
أكباش وانترنيت لها عمّار  ***** كرهنا والله المقت والعذابا
قال صاحبي: هكذا راحت النخوة  وقلت (البلدي) غالي فترى متى تباع الأكباش والانترنيت في بو منديل؟."
      

2 التعليقات:

تحلم بالسعادة a dit…

J'adore l'histoire et l'humour !
Bonne continuation :)

bacchus a dit…

@تحلم بالسعادة
مرحبا بك
شكرا على التعليق
أرجو أن أقرأ لك الجديد في مدونتك الجميلة

Enregistrer un commentaire